ابن عربي
192
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في صورة اعتقاد من يخالفه في عقده في الله ، وتجلى للمخالف في صورة اعتقاد الأشعري مثلا ، - أنكره كل واحد من الطائفتين كما ورد . وهكذا ( الأمر ) في جميع الطوائف . ( 251 ) فإذا تجلى ( الحق ) لكل طائفة في صورة اعتقادها فيه - تعالى ! - ، وهي العلامة التي ذكرها مسلم في « صحيحه » عن رسول الله - ص ! - ، أقروا له بأنه ربهم . وهو هو ، لم يكن غيره . - فاختلفت التجليات ، لاختلاف الشرائع . ( إنما اختلفت الشرائع لاختلاف النسب الإلهية ) ( 252 ) وقولنا : « إنما اختلفت الشرائع لاختلاف النسب الإلهية » - قد تقدم . ودار الدور . فكل شيء أخذته من هذه المسائل ، صلح أن يكون أولا وآخرا ووسطا . وهكذا كل أمر دورى : يقبل كل جزء منه ، بالفرض ، الأولية والآخرية وما بينهما . وقد ذكرنا مثل هذا الشكل الدوري في « التدبيرات الإلهية » ،